المقريزي
196
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
مجلّد ، و « معرفة الصّحابة » لابن مندة في خمسة ، و « الأحاديث المختارة » للضياء في خمسة ، و « صحيح ابن خزيمة » في مجلد ، و « مسند مسدّد » . وأسرع ما وقع له فيها من القراءة في الرّحلة أنه قرأ « معجم الطبراني الصغير » في مجلس واحد بين صلاتي الظّهر والعصر ، والمعجم المذكور في مجلّد يشتمل على نحو من ألف وخمس مائة حديث بأسانيدها ، لأنه خرّج فيه عن ألف شيخ عن كلّ شيخ حديثا أو حديثين ، وكان ذلك بإعانة اللّه عزّ وجلّ إياه وتأييده له . فمن المشايخ الذين لقيهم بدمشق العماد أبو بكر بن إبراهيم بن محمد ابن العز المقدسي ، حدّثه عن ابن الزّرّاد وابن الشّحنة وغيرهما ، وتقيّ الدّين عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الصالحي ؛ حدّثه عن ابن الشّحنة وغيره ، وأحمد ابن بلعاق الكنجكي ؛ حدّثه عن إسحاق بن يحيى الآمدي صاحب يوسف بن خليل ، وبدر الدّين محمد بن محمد بن محمد بن قوام البالسي ؛ حدّثه عن علي بن هلال وغيره « بموطإ أبي مصعب » « 1 » بالسّماع المتّصل ، وفاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجّى ؛ روت له عن القاضي تقيّ الدين سليمان بن حمزة وطبقته بالإجازة ، وهي آخر من حدّث عنهم ، وخديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان آخر من حدّث في الدّنيا عن القاسم ابن عساكر بالسّماع ، وغير هؤلاء . وخرّج تعاليق البخاري موصولة الأسانيد إلى من علّق عنه في مجلّدين « 2 » ، وكتب عليه علماء الزّمان : البلقيني ، والعراقي ، والمجد الشّيرازي وغيرهم من الأعلام ، ولم يسبق إلى ذلك ، فقد ذكر الحافظ أبو عبد البر ابن رشيد السبتي أحد تلامذة العلّامة ابن دقيق العيد في كتاب « ترجمان التراجم » له ما نصّه : « والتّعاليق المذكورة في صحيح البخاري مفتقرة إلى أن يصنّف فيها كتاب يخصّها تسند فيه الأحاديث المرفوعة والموقوفة كلّها مع تبيين درجاتها من الصّحّة والحسن ، وما علمت أحدا
--> ( 1 ) حققه ونشره الدكتور بشار عواد معروف في مجلدين ( بيروت 1992 ) . ( 2 ) سماه « تغليق التعليق » طبع في أربع مجلدات .